Saturday, April 8, 2017

سطر العصر


الطفل
لم يكبر بعد ولازال يمص أصابعه،ينظر للفاترينات ولا يلتفت إلا للألوان والأضواء التي ترقص على نظره، لا يسأل عن الضحكة العالية للفتاة الفاتنة، ولم يسأل عن فتنتها لمن حوله ولكنه أيضا لم يخف فتنته بالقرط الذي يتدلى من أذنها.
يتلّفت حوله كلما شعر بالوحدة، يتفقد العيون التي تتفقده، ثم يجري خطوات ثم يقف وينظر منتظرا تفقدهم ليتابع خطواته الصغيرة.

السؤال
لم يبلغ طور الحيرة بعد، ينتظر حوادثه العشوائية ليثبت الحاحه، ولكنه ييأس فيركن إلى وصف السذاجة.
يجذبه من سباته وبكل قوة محاولة تفسير تلك النظرة، ربما ستبدأ الحيرة، ستبدأ حياته وسط باقي الأسئلة التي لا يتكلم أيا منها لغة الأخر.

النظرة 
ما تسابقت تلك العينان للنظر لوجوه الناس.
كانت تلك العينين إما مغمضتين معظم أوقاتها، أو تنظران في ملل إلى الأفاق المتكسرة على رؤوس الأحلام.
الأمواج المتسابقة على بصر العينين تتباعد عن الشاطيء هاربة نحو أحضان الغرق، الغرق في الغربة.

العصر
تختلط النظرات مع الأسئلة والأسئلة هي نفسها الإجابات، تشبّ الأسئلة وتشيب ولا يستوعبها إلا ذكريات الطفل.

Monday, February 6, 2017

اليوم الممل الصاخب

عندما لا أرتب أنفاسي ولا حتى ملابسي، وإذا لم أشرب الشاي وأفطر جيدا،  يكون هذا  يوم اعتيادي، اليوم المليئ بالصخب والضوضاء التي لا تهتم لعبوري الطريق ولا تكترث كم أنّبت نفسي لمروري بعامل النظافة المحتاج بشدة للمال وأنا أعتذر وأرد له سؤاله بالدعاء .." ربنا يغفر لك ، ربنا يسهلّك، ربنا يرزقك".

لا شيء في الطريق أعرفه أكثر من الطريق نفسه، أصبح صديقي الحقيقي، نتقابل كل يوم، أطمئن على كل بقعة ماء وكل حصوة فيه ، أتفقد الأعمدة وأحجار الأرصفة، وعند عودتي أبتسم لناصية الشارع، ثم يحتضنني مدخل البيت، الطريق صديقي ولكن مدخل البيت هو أنا، يراقب الدنيا من مكانه لا يتحرك، أسافر في المكان محترقا بالزمن وهو يحرق الزمن ولا يهتم بالمكان، هو يشهد على صرخاتي وضحكاتي، يعلم مقدار حبي للناس ويتغاضى مثلي عن كراهيتي لنفسي.

 أصدَق انطباعات الناس عني هو عند مقابلتنا للمرة الأولى، فهذا الذي يمد يده لمصافحتي سيرى الابتسامة الواسعة ومعها القلب المرتعد، وسيرى العين الهاربة ومعها كلمة السلام المنخفضة الصوت الهاربة بخجل، وسيدرك تماما هستيرية ضحكتي والتي تنم عن استغرابي للمكان وله ورغبتي في الهرب.

لن أعود للطريق ثانية، لن أمارس ذنبي الاعتيادي، سألقي بكل أسئلتي عن مرور الوقت وفوات المواعيد في أربعة أكواب من الشاي على أي مقهى، ثم لتنخلع ذراعي عن كتفي ولتذهب هي للعمل، ولكني سأتركها وأنتظر في مللٍ احتضار مللي لينتهي، ربما لن يكفي الملل ليثنيني عن التوبة الفاجرة تلك، ربما سأغلق الهاتف كي لا أستقبل اتصالات المدراء للإطمئنان عليّ ولا العملاء واستغاثاتهم من تعطل أعمالهم وخسارتهم الفادحة ولكن سأنتظر قليلا فإن أصابعي باردة وتريد أن تتمرن على بعض الألعاب المملة أيضا.

ولكن، بعد مرور بعض الوقت لا أجد مقهى مناسب وأمر دون قصد أو -ربما دون نية في التوبة- بمكان حافلة العمل، وأراها تغادر وأجري مناديا على السائق ولكنه لا يقف إلا عندما رأى رقمي على هاتفه النقال.

Tuesday, September 20, 2016

الليلة الرابعة عشر



امضائي في عينيك وعلى روحك
نور مسبور بالوحدة
أنا ظل ضياء الشمس
وأنت ظل للغربة
نلتقي وليس فينا الأُنس
ونفترق وقد تعلمنا الصحبة
صدقُنا
صدقنا فينا
هو كل معانينا
ولا نعرف للشوق مردا
نستغرق فيه ولا نتمنى
أن يعلم سره أحدا
أكتم نظرة سارقة شوقي
وتكتمين ضحكتك لتلك النظرة.

Monday, September 5, 2016

غابات خوفكِ

لم نكن يوما قريبين بالضبط كما نحن الآن في هذا البعد، أقرأ لك ولا تقرأين ، أو ربما لا أعرف أنك تقرأين.
أقرأ كتابك وأفكارك، ولا تقرأين صمتي ولا حروفي.

الأحيان التي تمر بعد التعافي.
تلك الأحيان سقيمة جدا، يصيبنا فيها الشوق لما كنا والوحشة من التعافي وأيضا القلق من الاندماج مع الموتى الأحياء.

أنا هو أنت في المرآة رغم أني لست صورتك، إنما نحن نتنفس سويا وفي نفس الوقت متعاكسين ومتشابهين، ربما نتراكب كقطع البازل من ناحية ولكن أيضا لا يكمل منا الأخر تماما.
ربما شفتاي تتسع لقبلة على شفتيكِ وحضني يستطيع احراق أشواقكِ وغربتكِ، ولكن قلبي لا يتسع لنظرة واحدة منكِ ، وحياتي لا تكفي للاجابة عن أحد أسئلتكِ التي لا تنتهي ، ربما لو قررتِ أي الأسئلة هو الأهم لكنتِ وجدتِ اجابتكِ عندي، ولكنكِ لا تفرطين في أشجار الغابات التي تختبئين فيها، الأشجار التي كلما قصصتُ لها فرعا تكاثفت أفرعها أكثر كالهيدرا.

  يا من لأسمك سر وأسراري عنك كثيرة، لماذا أغمضتِ عينيك؟ لماذا انصرفتِ؟

Tuesday, August 16, 2016

ثـمـن الـــقــبـلـــة


تصرين أن تفتحي عينيك في عيني حين انطباق شفاهنا، برودة شفتيك وذوبانها في حرارة أنفاسي تجعلني أنغمس في القبلة وكأنها ثمرة المانجو التيمورية.
لازلت تحدقين في عيني وتراقبين رغبتي وهي تشتعل وعيني تنطبقان وأنا أتذوق طعم الشفتين المستسلمتين لرغبتي عن عنادك لأنوثتك، أمد يدي وتتركينها تصل لما تريد من الوصف والوعد المستباح، وتشتد النيران بين أفخاذي، فأفتح عيني وأنظر لك طالبا الإذن، فإذا بك  صارمة لا ترمشين حتى ، أشعر بالمرارة في حلقي وتنتهي كل الوعود والنيران فجأة وأبتعد عن وجهك.
أنظر لك بفزع وليس بالدهشة حتى، كيف..؟! ، لماذا؟! ، لماذ جعلتني أتناولك كثدي أمي دون عناء مني ودون رغبة منك؟!
تنظرين لي وتقتربين، تمدين يدك نحو وجهي وتمدين شفتيك نحو شفتاي تمتحنين رغبتي، أصرخ فيك: "أنت مجنونة، وأبتعد عنك، وأتركك حانقا وهاربا"

لم تعنيني القبلة أبدا في حياتي بعدها، لم أتذوق شفتا أمرأة بعدها، كل شفاههن شفتاك،  وشفتاك دوما مُرّتين شائكتين مسمومتين.

Wednesday, May 4, 2016

المارشيملو

عندما طرحتْ الظن عن عينيي،  وأصبح كل الجسد الموصوف بالسحر آسرا لي ، لم يتحرك فيَّ سوى الدم من عينيَّ لقلبي لحقيقتي الصلدة.

أقتربت بمعالمها المارشميلو الناعمة والدافئة بين يدي، فأردت الاقتحام المبتذل، فوضعت يدها على صدري وابتسمت قائلة: لم يكن هذا وصفك للعشق، نظرت إليها مسحورا وقلت: أنا الآن المسطور ولست الكاتب، وأنت الصفحة فلنمارس الخيال، قالت: وماذا سيتبقى للحلم منه بعد قليل إلا الذكرى؟ ، قلت : لا ذكرى، فلنمت بعد ذلك.


نظرتها تخبرني بما تملكه لي من خطط، وكم سأكون مسكينا بين شغفها وشهوتي، وأنا كطفل مأسور بالوعد بين النهدين وبين الفخذين...، وأقتربنا بأنفاسنا وعيوننا تتناظر، حتى لم يعد بين شفتينا شيء إلا رائحة عطرها في أنفاسي ، فنظرت في عينيها ثم تناولت الكرز الذي لم ينتهي طعمه من عقلي حتى لحظتي .

Wednesday, April 27, 2016

غريزة

أنظر إليك مستمتعا بما يبرز من خوفك مع ما تدارينه من جسدك، أعلم فقط عن الخوف الذي يزرعه فيكِ صمتي وترقبي، أضيق عيني ناظرا إلى أصابعك التي تستميت لاحتواء ثدييك الممتلئين وأنت تنحنين بجسدك تحاولين مداراة باقي جسدك ولكن يظهر في المرآة خلفك كل ما يشعل الفتنة.
ترتعبين وأهوي.. عليك، تصرخين فتروين شغفي وقسوتي، كم أن خوفك يشعرني بقرب سيطرتي عليكِ.. ، لا أجد شغفا إلا عند سماعي نشيجك وطلبك بالرحمة، تحاولين استخدام خيالك فتذكرينني بأمي وأختي وكيف أن فكر فيهم..عساي أكف عنكِ، وأقول ويحك، أنت تزيدين الأمر شغفا..، وأضحك.
أهددك وأقرأ نظرتك، أنت طفلة صغيرة الآن، ترتجين حلما أو أملا وتتذكرين كل الرعب عن الموت أو العذاب ، فتنهارين..، تصبحين جثة تحت أمري، ولا يتبقى فيك سوى حركة أنفاسك ونظرة مذعورة وصرخة لا نهائية ليس لها صدى.

كالعادة لم يأخذ الأمر وقته، تنتهي نشوتي عند استسلامهن، ولا أجد شغفا ولا شبقا..، أبدأ في تعذيبها ..، وهي منهارة لا تنطق، ويحك!!.. أغرز السكين في بطنك ولا تتأوهين؟!، أضع السكين في باطن قدمك ولا تتحركين؟!

ثم عندما أضع يدي عند عينك، تصرخين ثانية..، أضحك وتبدأ متعتي والعبث في مناطق العشق فيك ومحاولتي امتلاك ذلك الجسد للأبد، من سيجروء على انتهاكه ثانية؟ لن يستطيع أشد الناس عشقا لك الاقتراب منك مثلما أقتربت، أصبحتي ملكي كما تصبح أنفاس سيجارتي في صدري، لي ثم لا أحد بعدي..

أنتهي من شهوتي وحريقي، أعبث في جسدك الملقى بلا مقاومة ، أتفحص ما تبقى فيه من الدفء، ثدياك الممتلئان وذراعيك حولهما تحتضنيهما، أفخاذك البيضاء وأثار بضعي عليهما وعلى خزينتكِ، ثم أضحك لرؤيتي أثر الندبة في فخذك..ثم  أمسك قدمك البضة وأقبلها كمثل رقتها وأقول لك.. لو كنتي تعلمين، لو كنتي تعلمين أن هذا ثمن ثقتكِ يوما في الحلم فهل ستزاولينه؟